مسئول شؤون قطاع المواصلات والاتصالات الأخ الدكتور/ أنور الفيتوري يدلي بتصريح حول القطاع



في البداية أترحم على أرواح الشهداء الأبرار وندعوا الله أن يعجل في الشفاء الجرحى والمصابين وان يعيد المفقودين إلى أهلهم وذويهم سالمين غانمين.

نمر الآن بفترة هامة وحساسة في عمر هذه الثورة المجيدة وهي المنطلق إلى بناء الدولة الليبية الحديثة، الدولة المدنية التي ترقى إلى تطلعات الشعب الليبي وأهدافه السامية والنبيلة.

هذه الفترة الحساسة هي فترة "توطين الاستقرار وتسيير الأعمال" في ليبيا. وهذا ما تقتضيه هذه المرحلة في تسيير مؤسسات الدولة الحيوية التي تخدم احتياجات المواطن الليبي اليومية وتدعم النهوض باقتصاد الدولة وتحقق أهداف الثورة.

لذا يتوجب علينا جميعاً المشاركة الفعالة لإنجاح هذه الطموحات وتجسيدها على أرض الواقع.

لقد اتفق الشعب الليبي على أن الشرعية الوحيدة في هذه المرحلة هي المجلس الوطني الانتقالي الذي نعمل جميعاً تحت رايته وفقاً للخطط والصلاحيات المتفق عليها غالبية دول العالم بما فيها الدول العظمى بالمجلس الانتقالي وان الذين لم يعترفوا بالمجلس هم نظام القذافي المنشق وأزلامه.

فعلينا جميعاً دعم المجلس لإنجاح الثورة وتوطين الاستقرار وتقديم المصلحة العامة فوق كل اعتبار وفاءاً لأرواح ودماء الشهداء الذين قدموا أنفسهم فداء لهذا الوطن.

وفي هذه المناسبة أود الحديث في محورين هامين، الأول هو موضوع اللجان التسييرية الخاصة بقاع الاتصالات والمواصلات، والمحور الثاني هو مجموعة من الإعلانات والتطورات في القطاع وخصوصاً التي من شأنها خدمات الطيران الدولي.



"المحور الأول" اللجان التسييرية

يضم قطاعات المواصلات والاتصالات حوالي (40) كيان مابين شركات خدمية وشركات قابضة وهيئات ومصالح حكومية وبكل كيان مجلس إدارة ومدير عام مسئول عنها وبما إن هذا القطاع من القطاعات الحيوية للدولة الليبية وكانت معظمها تسير من قبل مجموعة من أقطاب النظام السابق وعلى رأسهم محمد القذافي في قطاع الاتصالات وهنيبال القذافي في القطاع البحري وأمثالهم في القطاع البري والجوي، كما هو معلوم لدى الجميع أن أيادي هؤلاء لم تكن طاهرة ولم ترعى الأمانة التي تحت أيديهم وعلى عكس ذلك بل تلطخت أيديهم بالدماء وسرقوا أموال الشعب الليبي وامتلئت أرصدتهم وتنكروا لهذا الشعب وبعد ذلك فروا خارج البلاد وعليه فالحاجة ملحة لتكوين لجان تسييرة مؤقتة لنضمن بها حركة سير مكوناتنا وعودة الحياة المدينة إلى طبيعتها.

وعليه فإن هذه اللجان هي لجان تسييرة مؤقتة ذو صلاحيات محددة تقتصر على:-

  1. إعادة الخدمات لجميع المرافق لما كانت عليه خدمة للمواطنين.
  2. تسيير الأمور الإدارية اليومية العادية لمكونات القطاع والمحافظة على أصولها.
  3. ليس من صلاحيات هذه الكيانات اخذ أي قرارات استراتيجيه أو أبرام عقود جديدة.
  4. تم تحديد فترة عمل هذه اللجان بمدة مابين 30 إلى 90 يوم بحسب ظروف أو طبيعة كل كيان.
تم اختيار هذه اللجان في فترة وجيزة نظراً للحاجة الماسة لإيجاد من يقوم بتسيير هذه المكونات وفق المواصفات والمعايير المطلوبة لهذه المرحلة وسوف يتم تشكيل لجان متخصصة لإعادة هيكلة مجالس الإدارة ومدراء العموم التابعة للقطاع وفقاً للتوصيف الوظيفي لكل منصب والمعايير المهنية وستكون الكفاءة والإخلاص للوطن هو العامل الرئيسي لاختيار وسنعمل بشفافية واضحة مع هذا الأمر.

ونحث جميع العاملين في هذا القطاع دون تخصيص بالتعاون مع اللجان التسييرية في هذه الفترة المحددة خدمة للوطن والتوطين لاستقرار الخدمات المختلفة ومد يد العون والتكافل لتحقيق أهدافنا النبيلة السامية.

إننا على دراية كاملة بأهم التحديات والمشاكل التي تواجهنا في هذا القطاع لتحقيق ما نصبوا إليه ومن الواقعية أن لا نتصور أن يتم التغلب على جميع المشاكل وخاصة نحن لازلنا في مرحلة نهوض من أعباء حرب لا يختلف العقلاء على وصفها وما خلفته من دمار على جميع الأصعدة النفسية والمعنوية وكذلك التسييرية.

هذا ما جعل من أولوياتنا أن نعيد الخدمات والتواصل الداخلي والخارجي وإعادة تشكيل المجالس والإدارات والمدراء لوضع استراتيجيات للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

واخص بالذكر كل ما هو من شأنه بتصحيح أوضاع الموظفين الذين هضمت حقوقهم في الوضع السابق ولم تسوى بالمعايير المهنية لا في الدرجات ولا في المرتبات أسوة بإخوانهم في الكيانات الأخرى لا على سبيل الحصر شركة بريد ليبيا.

"المحور الثاني" خدمات الطيران المحلي والدولي

من المعلوم لدى الجميع وخاصة المراقب لحركة الطيران الليبي المشهود له بالكفاءة والسبق على المستوى المحلي والدولي ولكن ما وصل إليه النظام السابق في حربه على شعبه انع اعتدى على بعض طائراتنا بقصفها وتخريب البعض الأخر. رغم هذه الصعاب إلا إننا نواصل إصرارنا في تقديم الخدمات لزبائننا الكرام المتمثلة في جملة من الرحلات الداخلية والدولية وعلى رغم التحديات والمشاكل الأمنية سواء في المناطق المحررة أو المناطق التي لازالت تعاني محاصرة فلول النظام، فإنه يتم الآن تسيير الإدارات وكذلك الرحلات الداخلية بنحو 3-4 رحلات يومية من بنغازي إلى طرابلس والعكس، وكذلك 3-4 رحلات يومية من بنغازي إلى مصراته والعكس، وعلى صعيد الرحلات الدولية فتوجد هناك رحلتان في الأسبوع من بنغازي إلى تونس على متن الخطوط الليبية.

تمت الموافقة للخطوط الجوية التركية بإعادة تشغيل رحلاتها بواقع رحلتين يومياً إلى مطار طرابلس الدولي ورحلة يومية إلى مطار بنينا الدولي،إضافة إلى منح الموافقة لشركة القاهرة للنقل الجوي بتسيير 3 رحلات من مطار القاهرة والإسكندرية إلى بنغازي وسيتم إعادة تشغيل رحلات شركات الطيران الوطنية إلى جميع المطارات المحلية والدولية التي كانت تسير إليها رحلات فورا استعداد الشركات الوطنية لتنفيذ هذه الرحلات.

ومن أولى اهتماماتنا الحالية في قطاع المواصلات والاتصالات تخصيص طائرات لنقل الجرحى والمصابين لتلقى العلاج في الخارج والذين ضحوا بأرواحهم ودماءهم وأجسادهم فداء لهذا الوطن.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
   
   جميع الحقوق محفوظه ©ليبيانا 2015 حول ليبيانا إتصل بنا خريطه الموقع وظائف شاغره أسئله شائعه